Lebanon (961) 76 377 376 | info@advancedbmi.com
السمنة المفرطة و السرطان

السمنة المفرطة و السرطان

جراحة البدانة تحدّ من خطر السرطان

وفقا لدراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في كلية الطب في جامعة سينسيناتي بين الاعوام 2005 و2012 (مع المرضى الذين تمت متابعتهم حتى عام 2014)، فأن المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين خضعوا لعملية جراحية لعلاج البدانة قد خفضت لديهم وبشكل كبير مخاطر الاصابة بالسرطان بنسبة تصل إلى 30٪. وقال الدكتور دانيال شاور الذي قاد الدراسة، أن النتائج في الدراسة أثبتت أن جراحة البدانة كانت فعالة بشكل خاص في تخفيض خطر الاصابة بانواع السرطان المرتبطة بالبدانة عند المرضى الذين تمت الدراسة عليهم.

ما هو الرابط؟

بشكل عام، تم ربط البدانة بـثلاثة عشر نوعا أو أكثر من أنواع السرطان المختلفة ، والتي تمثل أيضا ما يصل إلى 40٪ من جميع حالات السرطان التي تم تشخيصها في الولايات المتحدة وحدها. جميع المرضى الذين يصابون بسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث وسرطان الرحم هم من النساء. ترتبط هذه الأنواع من السرطان بالبدانة وترتبط ارتباطا وثيقا بمستويات هرمون الاستروجين.

وتشمل هذه؛ سرطان البنكرياس، وسرطان القولون، وسرطان الرحم (سرطان الذي يصيب بطانة الرحم) وسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث

واستندت هذه النتائج على مراجعة السجلات الطبية من 22.198 مريضا خضعوا لعملية جراحية لعلاج البدانة و 66.427 مريضا آخرين لم تُجر لهم أي عملية جراحية بين الاعوام 2005 حتى 2012. أكثر من 80٪ من هؤلاء المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة والتي شملتهم الدراسة، هم من الإناث.

كما وجد فريق البحث بقيادة الدكتور شاور أن جراحة البدانة خفضت بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان البنكرياس إلى 54٪ وسرطان بطانة الرحم إلى 50٪ عند المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة والذين خضعوا للعملية. كما انخفض خطر الإصابة بسرطان ما بعد انقطاع الطمث وخطر سرطان القولون بشكل ملحوظ بنسبة تصل إلى 42٪ و 41٪ على التوالي.

وقد فوجئ الفريق بمعدل التأثير الكبير لجراحة البدانة في الحد من خطر الإصابة بالسرطان.  ويضيف الدكتور شاور: “ما يثير الدهشة هو المدى الكبير في خفض خطر الإصابة بالسرطان”.

وخلصت النتائج التي نُشرت أيضا على شبكة الإنترنت في Annals of Surgery  إلى أن المرضى الذين خضعوا لجراحة البدانة قد انخفض لديهم خطرالاصابة بأي نوع من أنواع السرطان خلال فترة المتابعة بنسبة تصل إلى 33٪ بالمقارنة مع أولئك الذين لم يخضعوا لعملية انقاص الوزن.

وهذا يدل على أن جراحة البدانة لم تقلل فقط من خطر الاصابة بأنواع السرطان المرتبطة بالسمنة  المفرطة عند المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة، بل كانت مفيدة ايضا في الحد من الخطر على المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة من الاصابة بأي نوع آخر من السرطان.

هل هي من الهرمونات؟

ينسب الدكتور شاور انخفاض خطر الإصابة بالسرطان عند المرضى الذين يصابون بسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث  وسرطان الرحم،  بعد جراحة البدانة ، الى انخفاض مستويات هرمون الاستروجين بعد إجراء عملية انقاص الوزن. وأوضح أيضا أن معدل خطر الإصابة بسرطان البنكرياس عند المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة ، يعود إلى انخفاض الانسولين و خطر مرض السكري.

يقول الدكتور شاور أن جراحة البدانة تساعد على خفض مستويات الأنسولين في الجسم مما يقلل بدوره من الخطر على المرضى من الاصابة بمرض السكري الذي يعتقد أيضا أنه عامل خطر لسرطان البنكرياس.

غير انه قال ان عوامل الخطر وتركيبة سرطان القولون اكثر تعقيدا بكثير.

ووفقا للدراسة، لم يتم العثور على صلة كبيرة بين جراحة  البدانة وحالات السرطان لدى الرجال. ينسب ذلك الدكتور شاور الى حقيقة أن أكثر من 80٪ من جميع المرضى المدرجة في الدراسة كانت من النساء.

ركزت الدراسة على النساء لأن جراحة البدانة لها تأثير كبير على نوعين رئيسيين من السرطان (بطانة الرحم وسرطان الثدي بعد انقطاع الطمث) التي تمسّ النساء على وجه التحديد.

يقول الدكتور شاور أيضا أن هذه العملية مفيدة جدا للمرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة (حتى بغض النظر عن خطر الإصابة بالسرطان) وأن النتائج التي تبين أن جراحة البدانة تقلل بشكل كبير من خطر الاصابة بالسرطان، ببساطة توفر سببا آخر لاعتبار العملية كخيارا للعلاج. “أعتقد أن خطر الإصابة بالسرطان هو جزء صغير من اللغز عند النظر في جراحة البدانة، ولكن هناك العديد من العوامل التي يجب مراعاتها. إن التخفيضات في السكري وارتفاع ضغط الدم والتحسينات في البقاء على قيد الحياة ونوعية الحياة هي أسباب كافية” يقول شاور. “توفر الدراسة سببا إضافيا للنظر في جراحة البدانة”.

لا تتردد في التواصل معنا والتحدث إلينا، فسنكون سعداء لتقديم المساعدة.

Author Info

Pamela Safi

×